محمد الحفناوي

596

تعريف الخلف برجال السلف

بنتك زوجها من تلميذك فلان ، وأما الوصية فأنت الوصي عليهم حيا وميتا ، وأما التآليف فقد ألفت ما فيه كفاية ، والآن قد كبر سني ووهن عظمي فلا أقدر على التصنيف ، وهؤلاء كلهم في القرن التاسع رضي اللّه عنهم وأرضاهم . وأما سيدي التواتي فقد عظمه غاية التعظيم بأن كتب للشيخ سيدي يحيى بعد السلام والرحمة والبركة : إنك ذكرت شيئا من أحوالنا في الصلاة متقدا أو قادحا فيها ، فأجابه رضي اللّه عنه بأن قال له بعد تعظيمه بما يستحق من التعظيم : واللّه ما ذكرنا أحوالك إلا تبركا بها فقط ، وكيف لا وإنك أحييت أمورا درست وطرقا ذهبت ، وأنت المحقق الفاضل صاحب الوقت . أو كلاما يقرب منه . وأما الشيخ زروق فقد ذكر في كناشه أنه ألف بعض تآليفه في مسجده المعلوم في تمغزا رضي اللّه عنه ونفعنا به آمين . ذكره الشيخ زروق وعظمه غاية التعظيم بحيث أخذ عنه العلم الباطن ، وقال بعض العلماء : هو الذي ملك الشيخ زروق أقطارا من البلدان ، وإلى ذلك أشار بقوله : وملّكنيها بعض من كان مالكا وقد سمعت ممن يوثق به أيضا أنهما اختلفا في لفظ الجبروت ، هل هو بهمز أو بغير همز ؟ فقال الشيخ سيدي يحيى : إنما هو بهمز ، فلما أصاب الشيخ زروق الريب ، قال له الشيخ سيدي يحيى : انظر في اللوح المحفوظ بأن مسح وجه الشيخ زروق فأزال اللّه الحجاب فرآه كذلك . ومن كرامات الشيخ سيدي يحيى أنه لما بنى مسجده المعلوم اختلفوا في القبلة ، فلما اختلفوا فيها قال الشيخ سيدي يحيى لجبل فوق قريته : انخفض ، فانخفض ، فتبينت الكعبة ورآها كل من كان هناك ، وهذا واللّه أعلم وإن لم ير